تواصل معنا

التواصل السريع

الأخبار الصحفية

بالتعاون بين وزارة التسامح والتعايش ومجلس حكماء المسلمين .. انطلاق فعاليات المهرجات العالمي للتسامح بمشاركة عالمية واسعة خلال إطلاقه جلسات التحالف العالمي للتسامح وقمة الأديان"


الشيخ نهيان بن مبارك: إن الاستقرار والازدهار العالميين يبدآن بتحالفات تستند إلى القيم الإنسانية المشتركة بين جميع الأديان والمعتقدات

: صاحب السمو رئيس الدولة علمنا أهمية الالتزام الدائم بالقيم الإنسانية والعدالة وسيادة القانون والتعايش السلمي بين الجميع.

: اليوم العالمي للتسامح هو يوم يُذكر العالم بالأهمية المتزايدة للتفاهم العالمي واحترام الحياة البشرية

التحالف العالمي للتسامح يدعم التزامنا برفع راية السلام والحفاظ على الكرامة الإنسانية حول العالم.

القيادات الدينية العالمية: نثمن الجهود الدولية لقيادة الإمارات لتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام

أبوظبي-

   أطلق أمس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، جلسات "التحالف الدولي للتسامح" و "القمة العالمية للأديان" و"الطاولة المستديرة" ضمن الأنشطة الدولية للمهرجان الوطني للتسامح بمشاركات واسعة لقيادات عالمية من منظمات الأمم المتحدة، والأزهر والكنائس وقادة دينين ومفكرين عالميين، وتنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين تحت شعار، "متحدون بانسانيتنا المشتركة" في إطار احتفائها باليوم العالمي للتسامح، وبحضور أكثر من 40 من سفراء الدول الصديقة ولاشقيقة لدي دولة الإمارات العربية المتحدة، عدد من القيادات الاتحادية والمحلية وسعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش وسعادة القاضي محمد عبد السلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، سعادة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف.

   وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته الافتتاحية عن ترحيبه بكافة المشاركين في المهرجان الوطني للتسامح في أبو ظبي مؤكدا على اعتزازه بأن يشارك الحضور من القامات العالمية الفكرية والدينية، أطلاق مؤتمر قمة الأديان ومؤتمر قمة التحالف العالمي للتسامح وهما منتديان هامان لتعزيز التسامح والتعايش السلمي في جميع أنحاء العالم، مؤكدا أن القاعة تضم مفكرين عالميين وقادة تسامح عالميين. جاءوا من بقاع العالم لنفكر معا في السمات التي تزيد من قدرتنا الجماعية، كأفراد ومجتمعات، على إحداث فرق إيجابي في العالم. شكرا لوجودكم معنا اليوم.

  وقال معاليه " يصادف يومنا هذا اليوم العالمي للتسامح. وهو يوم هام، يُذكر العالم بالأهمية المتزايدة للتفاهم العالمي واحترام الحياة البشرية، وكثيرا ما نسمع عن الصراعات العرقية والدينية والثقافية والوطنية، ونشهد صعود القوميات وخطابات الانقسام، حتى في الدول التي يُعتقد بأنها الأكثر أمانا في العالم، وهذا هو السلوك غير المتسامح الذي يهدد بإضعاف نسيج الحياة المشتركة التي هي ضرورية لنا كبشر، في رأيي، أن اجتماعاتنا اليوم وغدا سيحتضن رؤية متجددة تؤكد أن التفكير الجماعي والعمل الجماعي هما السبيل لمجتمع عالمي يسوده السلام والرخاء. وفي هذا اليوم العالمي للتسامح، وبصفتي وزيرا للتسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإني أعبر فخري بما وصلت إليه الإمارات في مجال التسامح، وهو ما يتخطى – بكثير - مجرد القبول السلبي للآخرين، ونحن ندين بالفضل لقادتنا في حكمتهم وبعد نظرهم في هذا الصدد،  حيث يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التزامه الدائم بالقيم الإنسانية العالمية، والعدالة وسيادة القانون، والتعايش السلمي للجميع، ويدرك سمو الرئيس الضرورة الأخلاقية لتعزيز ثقافة عالمية من المعرفة والتفاهم والتعاطف والاحترام ويراها ضرورية من اجل مستقبل هذا العالم".

وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك "إن اجتماعنا اليوم وغدا هو في الواقع إعلان عن شعورنا بالفخر بأن نكون جزءاً من تلك الثقافة العالمية، ويشرفنا أن نعمل معا لنشر التسامح ومكافحة التعصب في العالم، كما يشرفنا أن نعلن جميعا عن التزامنا باحترام التنوع بجميع أشكاله، والالتزام بالعمل متجاوزين حدود الثقافات والأديان لتحقيق عالم آمن ومأمون وسلمي ومزدهر".

  وأوضح معاليه أن ما تقدمه هذه الاجتماعات السنوية لقمة الأديان، والتحالف العالمي للتسامح من فرصة للتفكير العميق في العلاقة بين المعتقدات الدينية وممارسة التسامح، مهم للغاية لنا جميعا، وانه بصفته وزيرا للتسامح والتعايش، مهموم شخصياً بهذه القضية، مؤكدا على إيمانه الراسخ بأن المعتقدات الدينية تمثل قوة إيجابية تساعد البشر على العيش في سلام ووئام في سعيهم لتحقيق ذواتهم، فالدين ينمي الشعور بالواجب والمسؤولية لدى أتباعه، ليصبحوا جزءا من المجتمع ويشاركوا في تطوره وتقدمه. فتعاليم الدين تطالب دائما بالتسامح والتعاطف في التعامل مع الآخرين، وأن نقدرهم من خلال أفعالهم، وليس من خلال جنسيتهم أو دينهم أو عرقهم أو جنسهم أو ثقافتهم، فتعاليم الدين تفرض على الجميع قاعدة ذهبية في التعامل مع الآخرين هي "حب لأخيك ما تحب لنفسك"، مؤكدا أن الدين يُثري الحياة ويسمح بعالم يوجه فيه التسامح والرحمة سلوك البشر. 

وقال معاليه "نحن نعيش في عالم اختفت فيه الحدود، وساده التواصل والاعتماد المتبادل، وتسببت التطورات العالمية في خلق صراعات وأزمات ثقة، في القيم والمؤسسات التي تشكل معالم العالم الحديث، ولمن يتساءلون عما إذا كان في مقدورنا مواجهة هذه التحديات؟ أؤكد لهم أن الاستقرار والازدهار العالميين يبدآن بتحالفات ودية تستند إلى القيم الإنسانية المشتركة بين جميع الأديان والمعتقدات، كما يتضح من سعينا هنا اليوم، فالقيم والمبادئ التي نتحلى بها كبشر تجعلنا نعترف بما يجمعنا من قيم ومبادئ مشتركة، وبأنه من خلال التعاون مع شركائنا المحليين والعالميين، يمكننا تطوير سبل مشتركة لتعزيز هذه القيم، وهي عملية يمكن أن تتشكل في إطار تأسيس التحالف العالمي للتسامح، وسيدعم ذلك التحالف التزامنا برفع راية السلام والحفاظ على الكرامة الإنسانية في جميع أنحاء العالم."

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالرغبة الصادقة لدى كافة القيادات الفكرية والدينية المشاركة بالتحالف لإنجاز المهمة الأصعب والمتمثلة في سد الفجوات الحتمية بين الاختلافات البشرية العديدة، بحيث يكون ما نراه أولا في الآخرين هو ما نشترك فيه معهم، مؤكدا أن احتضان المتسامح للتنوع العالمي يشجع على التعاطف والتراحم اللازمين للتفاهم والتعاون، سترشد الجميع معتقداتهم وقناعاتهم وخبراتهم المختلفة في المناقشات المنتظرة، والتي لا تعرقلها الاختلافات المتأصلة في أي حوار دولي، داعيا الجميع للمضي قدما بروح التعايش والأخوة الإنسانية، معبرا عن امله في أن تؤدي المناقشات المكثفة اليوم وغدا إلى بيان مشترك من النوع الذي يظهر على الشاشة ويوزع عليكم. 

واختتم معاليه كلمته قائلا "أشكركم على تصميمكم على العمل على وضع استراتيجيات جديدة لإفساح المجال للتسامح والأخوة الإنسانية لحل التحديات العالمية الكبرى التي تواجه إنسانيتنا ذاتها. وإنني أطمح، وآمل أن تكونوا كذلك، في أن تسهم هذه الاجتماعات ونتائجها في تحسين العلاقات الإنسانية العالمية والأخوة البشرية".

 ومن جانبهم أشادت القيادات الدينية والفكرية العالمية المشاركة بالتحالف العالمي للتسامح بالجهود الكبيرة التي تقوم بها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي لتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام والأخوة الإنسانية، مؤكدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تملك حاليا تجربة رائدة في مجال التسامح والأخوة الإنسانية، وهي تجربة يعززها واقع يعيش فيه المجتمع الإماراتي الذي يضم 200 جنسية مختلفة، كما تؤكده الجهود المخلصة للدولة على الصعيد الدولي، مشيدين بجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان المخلصة والتي بفضلها تحول التحالف العالمي للتسامح من مجرد فكرة إلى واقع يعيشه الجميع ويمكن ان يكون له أبغ الأثر في المستقبل.

ومن جانبها اكدت أمينة جي محمد ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة أن انعقاد الدورة الثانية من التحالف العالمي للتسامح على ارض الإمارات يمثل فرصة جيدة للتشاور والحوار بين قادة الأديان المختلفة من اجل البحث عن المشتركات التي تمكن الإنسانية من العيش فب سلام وآمان والتخطيط لغد أفضل بعيدا عن التعصب الأعمى والعنف والكراهية، مشيدة بالدور الكبير الذي يقوم به معالي الشيخ نهيان بن مبارك في تعزيز هذه القيم السامية على المستويين الإقليمي والعالمي .

وأضافت أن الإمارات وقيادتها الرشيدة سبق وأن احتضنت توقيع وثيقة الاخوة الإنسانية بحضور قداسة بابا الفاتيكان وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الازهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، في إطار جهودها لدعم وتعزيز هذه القيم الإنسانية والتعايش والسلام بين الشعوب حول العالم وهي جهود مقدرة ، وتمثل التوجه العام  لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها.

ومن جانبه أوضح سعادة أداما ديانج المستشار الخاص لمجلس حكماء المسلمين ، وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة يشرفني أن أكون متحدثًا في التحالف العالمي للتسامح لهذا العام ، وهو حدث يهدف إلى بناء الجسور بين الناس من مختلف الأديان والمعتقدات والخلفيات وتسليط الضوء على إنسانيتنا المشتركة بدلاً من اختلافاتنا. ونحن جميعاً ممتنون للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودعمها الدائم للقيم الإنسانية السامية وفي القلب منها التسامح والتعايش والسلام بين دول وشعوب العالم، مشيدا بجهود معالي نهيان بن مبارك في دعم جهود هذا التحالف العالمي ودوره في تعزيز قدرات التحالف ليتحول ما نخرج به من توصيات إلى فعل على الأرض يشعر به الإنسان في كل مكان.

وأضاف أن مجلس حكماء المسلمين لديه العديد من المبادرات العالمية التي تهدف على تعزيز القيم الإنسانية كالتسامح والتعايش الإنساني المشترك، ودعم الحوار الإيجابي بين اتباع الأديان والثقافات ومتابعة مبادرات الأخوة الإنسانية في الشرق والغرب، مشيرا إلى أن هذه المرحلة من تاريخ البشرية، والتي أثر العنف فيها على جميع الأمم والشعوب، فلا يوجد بلد أو منطقة محصنة. لهذا السبب نحن بحاجة إلى نهج عالمي لمعالجة العنف والصراعات التي تتم باسم الدين، فقد ظهر وعي جديد بدأ بتوقيع وثيقة الاخوة الإنسانية، التي تؤكد أن كل إنسان هو عضو في عائلتنا البشرية الأكبر ويجب علينا أن ندعم ونحب ونحمي بعضنا البعض كما ينبغي.

الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

مشروع بيان من المهرجان الوطني للتسامح إلى العالم 

للقضاء على التعصب وتحقيق التسامح: تحد عالمي

أحد أهم التحديات العالمية التي نواجهها في عصرنا الحالي هو القضاء على التعصب. ونعني بالتعصب: الاستسلام لمشاعر التحيز، أو مشاعر الخوف أو الغيرة؛ أو المعاداة الصريحة للتنوع والاختلاف؛ أو عدم القدرة على التعاطف مع ضحايا التمييز والعداء وسوء المعاملة. والتعصب من شأنه تعريض الأفراد، والمجتمعات، والدول القومية لمشاعر الألم والمعاناة والكراهية والعنف وانعدام الأمن.

وعلى النقيض من ذلك، يُجسد التسامح القدرة على احترام التنوع والاختلاف بجميع أشكاله واحتضان فضائله.

فالتسامح يحث على التعاطف، وهو مهارة القدرة على تفهم توجهات، وآراء، وآلام ومعاناة الآخر.

والتسامح يرسخ الرحمة، فيتمكن الأفراد من العيش وفقا للقاعدة الذهبية: "افعل للآخرين ما تريدهم أن يفعلوا لك". 

والتسامح يشجع على الحوار، وهو مهارة الانفتاح على الآخر بتنوعه واختلافه، والتواصل معه بصدق وثقة، والرغبة في التعلم منه.

والتسامح يمكن من حل النزاعات التي تنشب نتيجة للاختلاف في وجهات نظر أو الآراء أوالمعتقدات.

والتسامح يخلق المرونة، وهي مهارة اجتياز المواقف السلبية والتكيف مع الشدائد أو النكسات والتعافي منها.

والتسامح يعزز التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة للأفراد ويساهم في السلام والازدهار المجتمعي والوطني.    

لذا، من المهم أن يتعاون جميع الأفراد والشركات والحكومات لتعزيز التسامح والقضاء على التعصب داخل حدود الدولة وعبرها، من أجل بناء عالم آمن ومزدهر على نحو مستدام.

ونظراً لأن التسامح ليس هو الوضع الطبيعي، وليس من السهل تحقيقه والحفاظ عليه. لذا، تتجلى ضرورة التعاون بين الأفراد والمنظمات والحكومات لتحقيقه والالتزام بالحفاظ عليه.   

لقد حان الوقت لبناء عالم أكثر تسامحا وأقل تعصبا. إن الإمكانات الهائلة للتحالف العالمي للتسامح تلهمنا جميعا. ونتصور التحالف العالمي للتسامح باعتباره تحالفا يتكون من أشخاص ومنظمات ملتزمون بتعزيز كرامة الحياة البشرية وسلامة جميع الناس بغض النظر عن جنسيتهم أو عمرهم أو جنسهم أو دينهم أو لغتهم أو وضعهم الاقتصادي أو وضعهم في الحياة. فالمبادئ التأسيسية للتحالف هي مبادئ التسامح والأخوة الإنسانية، بما في ذلك حرية المعتقد والعمل، والعدالة المتساوية للجميع، والحوار، والمساواة في الحقوق، والتفاهم والاحترام المتبادلين، وكلها تؤدي إلى مجتمع محلي وإقليمي وعالمي أكثر سلاما وانسجاما وازدهارا.


شارك هذا المنشور:

مقالات متعلقة:

0 تعليقات

    كن أول من ترك تعليق على هذا الخبر!

اترك تعليقًا

*  
*  
أفضل عرض للشاشة بدقة 1366 × 768
يدعم المتصفحات التالية: انترنت اكسبلورر 11+، فاير فوكس 23.0+، كروم، سفاري 8.0+، أوبيرا 6.0+.
البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2019.وزارة التسامح.
Google Code